السيد علي الطباطبائي

40

رياض المسائل

أمّا الأوّل : فلا ( يؤكل من الصيد ) المقتول به إلاّ ( ما قتله السيف والرمح والسهم ) ونحوها ممّا اشتمل على نصل بلا خلاف في المستثنى منه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة المستفادة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الدالّة عليها في الصيد الذي لا يعلم زهاق روحه بالآلة المعتبرة وإن كان له جارحة . منها الصحيحان : عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم أنّ رميته هي الّتي قتلته فليأكل ( 1 ) . ونحوهما الموثّق بزيادة : وإلاّ فلا يأكل منه ( 2 ) . وفي الصحيح : صيد وجد فيه سهم وهو ميّت لا يدرى من قتله ، قال : لا يطعمه ( 3 ) . وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الناهية عن أكل ما قتله الحجر والبنادق ( 4 ) . وعلى الأظهر الأشهر في المستثنى ، بل عليه عامّة أصحابنا ، إلاّ ما يحكى في المختلف والتنقيح عن الديلمي من جعله في حكم ما قتلته الثلاثة وما في حكمها حكم ما قتله الفهد والصقر في الاحتياج إلى التذكية ، ونسبه المشهور إلى الرواية . وفي صحّة الحكاية مناقشة ، فإنّ عبارته المحكيّة في المختلف وإن أوهمتها إلاّ أنّها كالصريحة في الموافقة للأصحاب ، من الإباحة بدون التذكية لكن مع الكراهة ( 5 ) ولذا أنّ جملة من الأصحاب نفوا الخلاف في

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، الحديث ، 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 277 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، الحديث ، 1 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 279 ، الباب 19 من أبواب الصيد ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 284 ، الباب 23 من أبواب الصيد . ( 5 ) راجع المختلف 8 : 272 ، التنقيح 4 : 4 ، المراسم 208 .